منتـــديـــات الامـــــــــل والحيــــــــــــاة

منتـــديـــات الامـــــــــل والحيــــــــــــاة


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عذراً...أختى...فنحن أيضاً جميلات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سما2000
المراقب العام


عدد الرسائل : 5444
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 22/05/2008

مُساهمةموضوع: عذراً...أختى...فنحن أيضاً جميلات   09/11/08, 07:14 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
اللهم صلى و سلم على سيدنا محمد و على أل محمد عدد ورق الشجر و حبات الرمل و قطرات البحر و المطر . أما بعد
:

أخوتى عباد الله ... أنا اليوم أتحدث عن الحجاب ...أنا أعلم إنكم قرأتم فيه ما يكفى و بالتالى فلا حاجة لذكر أدلته الشرعية فى الكتاب و السنة التى أصبح لا جدال فيها ، و لكننى أتحدث عن عبارة سمعتها كثيراً من العديد من الفتيات و قرأتها فى المنتديات و حدثتنى بها نفسى قبل أن أرتدى الحجاب ألا هى :
( لماذا أتحجب...أنا أخلاقى حسنة و سلوكى مستقيم بل و أفضل من العديد من المحجبات اللاتى يسلكن سلوكاً أنا نفسى أخجل منه و الذى تغير فيهن هو انهن صِرن أقل جمالاً بالحجاب بالنسبه لنظرى... و الحجاب حجاب القلب )
أختى قائلة العبارة....أرجو أن يتسع صدرك لى لأناقشك و أرى سبب رفضك للحجاب و أنا أصدقك إنك حسنة الخُلق و الخَلق أيضاً .

- لكن ... هل انتِ أحسن خُلقاً من سيدة نساء الدنيا السيدة فاطمة رضى الله عنها أو أحسن من زوجات الرسول صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين ؟! فهن من سيدات الدنيا و بلغن من محاسن الأخلاق و الشيم ما بلغن و كلهن محجبات و يجب على المرأة المسلمة أن تتخذهن قدوة لها .
- نعم .. أنا أعترف بهذا...لكن انظرى حولك!!
- أختى...أنت لك أخلاق المسلمة فلماذا لا ترتدين الحجاب حتى يكتمل بك صورة المسلمة التى يجب أن تكون و حتى تكونى مثلاً لغيرك من بعض المحجبات اللاتى يتركن صورة سيئة و ذلك بتصرفاتك و أخلاقك و حجابك فيكون لك السبق و تكونى الأولى فى وسطك.

- حسناً... أنا لست ضد الحجاب و لكن أنا فى مقتبل عمرى أريد ان أرتدى مايحلو لى و ما يظهر جمالى .
- أختى.... هل أنت واثقة إنك ستعيشين لغد أوحتى لبعد ساعة من الأن! أختى .. إن أجلنا إذا جاء لا نستطيع أن نقول له أن ينتظر.. هذا أولاً.

[BLINK]ثانياً...........عذراً أختى ...فنحن أيضاً جميلات ...![/BLINK]

ثم هل يمنعك الحجاب أن تكونى جميلة!.. والله و هذا عن خبرة شخصية لا فتاة أرتدت الحجاب إلا و زادها الله جمالاً بما فيهن أنا...حتى اننى أحب أن أنظر إلى نفسى فى المرآة و أنا مرتدية حجابى و هناك العديد من طرق الحجاب التى تناسب كل وجه...
أختى أنا فتاة مثلك فى نفس عمرك و احب أن أرتدى الملابس الجميلة و لم يمنعنى الحجاب أن اكون جميلة فكل يوم لى لون شعر مختلف كالأحمر و الازرق و المزرقش ما يناسب ملابسى و الله عز وجل يحب أن يرى نعمته على عبده و يحب المتطهرين و من حرّم زينة الله ؟!


- لكننى جميلة هكذا !!!
- أختى .... من ترك شيئاً يحبه لله فإن الله عز و جل سيبدله خيراً منه...فإن تركتى معصيته التى تحبينها و لجأتى إلى الله فإنه جل جلاله قادر على أن يجعل وجهك أكثر جمالاً مما كان عليه و هو على كل شئ قدير و الجمال نعمة و النعم إذا ذهبت تصعب عودتها إذا استمرت المعصية فعليكى أن تحمدى الله ولا تنسى أن الحمد يزيد النعم و من الحمد أن تطيعي الله ، قال تعالى : ( و إذ تأذّن ربّكم لئن شكرتم لأزيدنكم و لئن كفرتم إن عذابى لشديد ) 7 سورة إبراهيم .

- ربما لكن الحجاب يتلف الشعر ! ثم كيف أتحمله فى هذا الحر ؟!
- سبحان الله!...أختى ألا تعلمين أن نار جهنم أشد حراً! و ما حر الدنيا إلا جزءاً يسيراً!
كم أن هناك العديد من الأقمشة الخفيفة التى لا تحر صاحبتها ، أختى ...كذبوا عليك فكيف يتلف الحجاب الشعر ! فهل يُتلف الطعام إذا و ضع عليه الغطاء! فالحجاب يحمى الشعر من التلوث و الضباب والجفاف و غيرها من المضرات بسلامة شعرك.


- لماذا لا تفهمينى....شباب اليوم يريد الفتاة الجميلة الأنيقة و أنا أريد أن أتزوج ؟

- سبحان الله!....أختى استمعى لقول الله تعالى :
( لله ملك السموات و الأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً و يهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً و إناثاً و يجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ) 49 - 50 سورة الشورى .
فكله بأمر الله حتى الزواج .... و لا خير فى غير طريق الله !
فلو أجتمع الأنس و الجن من أولهم لاخرهم حتى يعطوكى خيراً بدون أمر الله ما استطاعوا ، فلتستعينى بالله ولتسأليه الزوج الصالح و الذرية الصالحة ثم اصبرى ...لكن سؤال لك أختى ...هل هناك من يشترى الهواء؟

- هواء...من ذا الذى يشترى هواءاً !..... فلا يشتريه إلا سفيه !

- إذا لماذا يتزوجك !.....فهو يرى منك ما يحق للزوج أن يراه من زوجته .... و لكن الرجل الصالح يغض بصره فأنت لا تجذبين إلا الذئاب الجائعة التى لا تبحث إلا عن فريسة لا لتحسن معاملتها و لكن لالتهامها .

- لا ... أنت حقاً لا تفهمينى ...هناك العديد من الرجال يطلبون من زوجاتهم أو خطيباتهم أن لا يرتدن الحجاب و هناك أيضاً العديد من الوظائف التى يُرفض فيها المحجبة !
أختى ... لكل إنسان منّا رزق و الذى يرزق هو الله عز وجل و ليس صاحب العمل فإن تركتى هذا العمل الذى تعصين فيه الله سترزقين بعملٍ خيراً منه إن شاء الله و لكن استمرارك فى الذنب هو الذى يمنع رزقاً كتبه الله لك . قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ) (رواه أحمد) .
ثانياً...أختى ...المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ، فإن كان خطيبك أو زوجك هكذا فحاولى ان تقربيه إلى الله قدر ما تستطيعين حتى يعود لصراط الله المستقيم و لكن إذا استمر و تولى فعسى أن يبدلك الله خيراً منه.... أختى زوجك من أسباب دخولك الجنة او النار ، قال تعالى : (
يا أيها الذين ءامنوا إن من أزواجكم و أولادكم عدواً لكم فاحذروهم و إن تعفوا و تصفحوا و تغفروا فإن الله غفور رحيم . إنما أموالكم و أولادكم
فتنة و الله عنده أجر عظيم
) 14-15 سورة التغابن .

- صدقينى حاولت معه بشتى الوسائل لكنه استكبر و عاند .. فكيف أتركه و أنا أحبه و كيف أترك عملى الذى أحبه ؟!
- هأنت تحبينه و تكرهين معصيته ! فهل حبك له أشد من حبك لله !! و هل حبك لنفسك أشد من حبك لله!! و إن كان كلا ...فكيف تعصين الله و هو حبيبك! فهل هناك حبيباً يحب أن يعصى حبيبه ! عجباً لك ابن أدم ..يحب قلبك غير الله و الذى خلق قلبك هو الله !

[BLINK]أختـــــــــى....من أجدر بحبك الطاهر الصادق ؟![/BLINK]
- الذى يأخذ و لا يعطى أم الذى يعطى و لا يأخذ ! فإن الله من قبل أن تأتى إلى الحياة قدّر
لك رزقك و منذ ولدتى و هو يرزقك فيكسيك و يطعمك و يسقيك و يحميك و غيرها من النعم التى لا تحصى و لم يسألك أجراً فهو غنى عنك .

- فكم من مرة سألتيه فأعطاك ... و أستغفرتيه فغفر لك ... ثم تعودى إلى ما كنت عليه و تذنبى فتشتد عليك الدنيا و لا تجدى ملجا من الله إلا إليه فتتوبى و الغفور يتوب عليك .

- كم مرة مرضتى فشفاكِ ... و طلبتى نجدته فنجاكِ ؟

- من الذى خلقكِ و سواكِ و أعطاكِ جمالك و مأواكِ ...... من الذى معك فى يقظتك و نومك و موتك و محياك ؟! و من الذى أنعم عليك بإسلامك و هداك ؟!
قال الله تعالى : ( ما لكم لا ترجون لله وقارا و قد خلقكم أطوارا ) 13-14 سورة نوح.

أختـــــى .... فما أظلمك !....من أجدر أن تحبيه .... من أجدر أن تطيعيه ....من أجدر أن تحمديه ... كما قال جبريل عليه السلام لسيد الخلق صلى الله عليه و السلام ( يا محمد عش ما شئت فإنك ميت و احبب من شئت فإنك مفارقه و اعمل ما شئت فإنك ملاقيه ) رواه أبو داود الطاليسى .
فماذا ستقولين له عندما تلاقيه ؟ و قد قال تعالى : ( و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم و من يعص الله و رسوله فقد ضلّ ضلالا مبينا ) 36 سورة الاحزاب

و أخيراً أختى....أختم حديثى بقصة واقعية عاشتها فتاة مثلك :

( كانت فى عمر الزهور لم تبلغ السابعة عشر بعد .... أعطاها الله عز وجل نعم كثيرة و حباها بعينين جميلتين فكانتا أجمل ما تملك ، كانت الفتاة سعيدة بجمالها و نعم الله عليها لكنها لم تكن قريبة من الله فلما رأى والديها بعدها عن ربها قررا أن يقربوها منه فأمروها بأن تؤدى الفرائض و الطاعات حتى جاء اليوم الذى طلبوا منها فيه أن ترتدى الحجاب و تكمّل من دينها .
لكنهما صُدما ...لم يرا من ابنتهما إلا العناد و الاستكبار و الاصرار على المعصية فقالت لهما : ( لا.... و ألف لا ....لن أتحجب ) ...فهى لم تر فى المحجبات إلا فتيات متشددات و معقدات و كانت تستغرب : ( كيف تتحمل المحجبة هذا الشئ ! ) ، كم حدثتها أمها....كم حدثها أبيها...كم حدثها أقاربها و أصدقائها و لكن حديثهم لم يزدها إلا عناداً و استكباراً، لم يكن من الأم إلا أن تلجأ إلى الله... تدعوه و ترجوه أن يهدى ابنتها و يعيدها إلى صوابها و يجعلها ترتدى الحجاب فهى لا تريد أن تتعذب ابنتها إذا ماتت على هذا الحال.
أخوتى فى الله .... هذا دعاء أمٍ فكيف لا تفتح أبواب السماء!....فما هى إلا أسابيع حتى مرضت الفتاة...مرض حول عينيها الجميلتين إلى عينين مخيفتين و شعرها الجميل إلى شعر هزيل متساقط و شحب وجهها و ضعف جسمها....سبحان الله....الجمال الذى كانت تفخر به ذهب!.
لم يكن من والديها إلا أن يذهبوا بها إلى الأطباء...و كلما ذهبت إلى طبيب يزيد ألمها.فقد كان كل طبيب يعجب : (كيف تصاب فتاة فى مثل عمرها بهذا المرض ! ) ، اختبأت فى غرفتها فهى لا تريد أن يراها الناس ... فهى لا ترى إلا الشفقة و الرثاء فى عيونهم كلامهم....و اصبح لا يسمع إلا بكائها و أنينها .
مع الوقت حبست دموعها و كتمت ألمها و اخذت العلاج الذى وصفه الأطباء و اقترب شهر الرحمة شهر رمضان فعرض عليها والدها الحجاب و أن تقترب من الله فى هذا الشهر...و كيف ترفض؟! فشعرها أصبح فى حالة يرثى لها و الحجاب سيخفى ما أصابه فليس لها أن ترفض الأن....فقبلت و فى نيتها أن تنزعه بعد أن تصح !
و لكن الله يعلم ما فى صدور العباد .... فانقضى الشهر الكريم و جاء الابتلاء الأشد فالعلاج لم يأت بنتيجة و لا حل إلا عملية جراحية...عملية فى غاية فى الدقة .. فأى خطأ يمكن أن يسبب أضرار جسيمة أو يودى بحياتها .
دخلت الفتاة غرفتها لتستعد و لتنتظر العملية و جلست الأم بجانب ابنتها تكتم دموعها فابنتها لا تعلم ما قد يصيبها فقد أخبروها إنها عملية سهلة ...أخذت الأم تتأمل ابنتها و تملأ عينها منها فلعلها اللحظات الأخير لهما معاً و ما كان من والدها غير أن يرفع يديه وهو يبكى : (ربى... إنها ابنتى...ربى إنها قرة عينى....ربى ارجعها إلى سالمة ) .
استجاب الله لدعاء والديها و نجحت العملية بفضل الله و بعد ساعات أفاقت الفتاة كان الجميع نيام...أما هى فلم تستطع أن تنام من الألم...أحست بالوحدة فأخذت تتذكر شريط حياتها الملئ بالعناد و الكبر ... اقشعر جسمها و هى تفكر كيف كان حالها لو ماتت!!...و انتهت وحدتها فهاهو الآذان .... إنه أذان الفجر ...فقامت من سريرها رغم ألمها و ذهبت للوضوء و الصلاة .... الأن أدركت أن لا ملجأ من الله إلا إليه و عنادها ما زادها إلا خسارا و قد حقّ قول الله عليها : ( و ما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى و يستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قُبلا ) 55 سورة الكهف..... فأخذت تبكى....نعم تبكى قائلة : (يا ويلى على ما فرطت فى جنب الله .... ربى إنى ظلمت نفسى.. و لا حول و لا قوة إلا بك....ربى تبت إليك....ربى تبت إليك )...كانت كل دمعة تسقط على خديها تحمل معانى الندم و الألم.....
و مرت الأيام و عادت صحتها كما كانت أما هى فلم تعد لما كانت عليه و لم تخلع الحجاب بل أصبحت تصر على أن ترتديه و لا تفرط فيه أبداً و أبدلها الله خيراً فعاد جمالها و عاد جمال عينيها أيضاً بل صارا أكثر جمالاً من ذى قبل ....و عندما تنظر لنفسها تحمد الله على ما أعطاها من نعم ...فما بنا من نعمة فمن الله...فالحمد لله .

أختــــى......بعد كل هذا الكلام ..ألم يأن بعد ؟..قال تعالى : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) 16 سورة الحديد

أختــــــى.....هل رأيتِ جوهرة ثمينة ملقاة فى الشارع !! فالجواهر مكانها صندوق الجواهر ... فأنتِ جوهرة فحافظى عليها فإن ضاعت فأنى أن تجديها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عذراً...أختى...فنحن أيضاً جميلات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديـــات الامـــــــــل والحيــــــــــــاة :: منتـــــدى الفضفضة :: منتــــدى يخص الفضفضة بين الاعضاء والادارة-
انتقل الى: